Dr Ahmed Hussain Al-Saffar
ليس المقصود من هذا الكراس أن يضيف إلى عاشوراء معنىً لم تحمله، ولا أن يقدّم قراءةً جديدةً لنهضة الإمام الحسين عليه السلام، وإنما غايته أن يذكّر بأن عاشوراء لا تؤتي ثمارها ما لم تتحول من ذكرى تُستعاد إلى مشروعٍ يُعاش، ومن عاطفةٍ صادقة إلى سلوكٍ دائم، ومن مجالس تُحيي الماضي إلى إنسانٍ يبني الحاضر ويصنع المستقبل.فإذا أسهمت هذه الصفحات في أن يخرج القارئ من عاشوراء أكثر صدقًا، وأشدَّ أمانةً، وأقرب إلى الله، وأحرص على العدل، وأعظم إحساسًا بمسؤوليته تجاه أسرته ومجتمعه وأمته، فقد حققت شيئًا من غايتها.نسأل الله تعالى أن يجعلنا من السائرين على نهج النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته الطاهرين عليهم السلام، وأن يرزقنا حسن الاقتداء بهم، والثبات على مبادئهم، وأن يجعل عاشوراء مدرسةً متجددةً لصناعة الإنسان، وإحياء الضمير، وبناء المجتمع. {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ}